الجمعة، 21 مارس 2008

مقدمة النظام الداخلي لحركة فتح

مقدمة النظام الداخلي لحركة فتح
تنبع أهمية هذا النظام من كونه تطبيقاً للمنطلقات النضالية التي تقوم عليها الحركة، وهو تعبير عن نظرتها لطبيعة العلاقات التي تقوم بين الحركة وبين مختلف القوى والتنظيمات، كما أنه الإطار التنظيمي الذي يحدد علاقة الأعضاء بعضهم ببعض بشكل يحفظ خط الحركة، ومستقبل الثورة، ويقوم هذا النظام على الأسس التالية:
1- أن الثورة الشعبية المسلحة التي نخوضها تنطلق من موقف منفصلة عن هذه الجماهير، وأن الشعب قادر على ممارسة النضال بكفاءة عالية وحدس صادق وعزيمة قوية، وهو الحامي المخلص للتنظيم الثوري، ولقد جاء هذا النظام محققاً لأشد الالتحام بين الحركة والجماهير، عن طريق البناء الهرمي في الحركة بحيث تكون هذه الجماهير في القاعدة العريضة له.
ومن هذه النظرة إلى دور الجماهير في الثورة يبرز دور القاعدة المنظمة في الحركة باعتبارها على تماس مباشر مع الجماهير مصدر السلطات في الحركة والوصية الوحيدة الأمينة عليها، وهي القوة الحقيقية التي يعود إليها حق اتخاذ المقررات الحاسمة وعليها تقع مسؤولية انتخاب القيادات في جميع المستويات ويتم ذلك عن طريق الانتخاب المباشر على درجات بسبب مقتضيات العمل السري، وبسبب التشتت الجغرافي الذي تعانيه جماهيرنا الفلسطينية.
2- إن القيادات المنبثقة عن القاعدة تمارس صلاحياتها على أساس مبدأ المركزية الديمقراطية الذي يضمن التزام المراتب الأدنى بقرارات المراتب الأعلى، وفق هذا النظام، وتكون القيادات الأعلى مسؤولة مسؤولية مركزية تعبر عن وحدة التنظيم الكاملة في الأقاليم والأجهزة والمؤسسات.
3- أن الحركة تشجع إلى آخر مدى حرية الرأي والانتقاد على أن يكون ذلك دائماً ضمن الأطر التنظيمية في الحركة ومن خلال مبادئها، وأن هذه الحرية حق مقدس لجميع الأعضاء ولا يحق لأية سلطة أن تجردهم منه ولا يكون أي رأي او انتقاد داخل صفوف الحركة ضمن المبادئ والأصول سبباً في اتهام العضو ومحاسبته فيما بعد ذلك، أن الرأي الحر هو الضمان الوحيد لمنع القيادات من الوقوع في الأخطاء والانحرافات والوسيلة الفعالة في اسماع صوت الجماهير من خلال القواعد لقيادات الحركة.
4- أن الحركة تؤمن بضرورة النقد الذاتي من قبل جميع أعضائها بشكل عام، ومن قبل المسؤولين بشكل خاص، وذلك في سبيل تحقيق الغاية من حرية الانتقاد وحرية الرأي المتمثلة في وضع حد لاستمرار الأخطاء، وإظهار مدى الاستعداد للاستفادة من النقد والنقد الذاتي يشكل دائماً نقاط انطلاق جديدة تساهم في تطوير تجربة الحركة وإنارة طريقها.
5- إن الحركة في تصميمها على التحرير، وعلى أحداث التغييرات التاريخية في المجتمع، تسعى إلى بعث القيم الاخلاقية الثورية المنسجمة مع اهداف نضالنا والى احياء الشعور بالكرامة "الانسانية" وهي لذلك تسعى إلى تحرير الانسان من كل ما تسرب اليه من مساوئ المجتمع التي عاشها عبر تاريخ طويل، وخاصة ما تواجهه المرأة من تمييز يعطل قدراتها النضالية ومساهمتها الفعالة في كافة المستويات التنظيمية والحركية، وأن ذلك يوجب أن تكون العلاقات بين الأعضاء علاقات موضوعية مقياسها مبادئ الحركة وانظمتها، ولا يكون هناك أي مكان لعلاقات شخصية مبعثها الرغائب والهوى، لذلك فان الحركة تنظر إلى جميع أعضاؤها نظرة المساواة الكاملة في جميع حقوقهم وواجباتهم الأساسية، وتترك المجال مفتوحاً أمام العناصر الواعية والمخلصة والنشيطة لكي تتقدم الصفوف وتحتل مراكز القيادة و التوجيه، وهي في الوقت الذي تحرص به حريصة على الاستفادة من تجاربها وراغبة في إغناء فكرها وتطوير فيه على اصالة خطها الذي انطلقت بنيتها بوحي من تلك التجارب.
6- إن الحركة تسعى من خلال نضالها إلى تعبئة الجماهير ورص صفوفها حول الحركة واعضائها، وأن اعضاء الحركة هم وسيلة هذه التعبئة، لذلك كان على الحركة أن تسهر على أن يكون أعضاؤها مثالاً يجذب الجماهير ويعزز ايمانها ومحبتها بالتنظيم الثوري…
وأن العضو مطالب باستمرار أن يعيش عيشة الثائر النموذجي الذي يمارس الطاعة والانضباط والصدق والتواضع ونكران الذات والايثار، في الوقت الذي يمارس فيه أعلى درجات الاعتزاز بالنفس والتمرد على الواقع والالتزام بمبادئ الحركة
.

ليست هناك تعليقات: