الأربعاء، 28 مايو 2008

في غزة الفتح لا تنهض الا بابنائها



إن الظلم اليومي الدي يتعرض له ابناء الفتح في قطاع غزة من قبل عصابات حماس ومليشياتها الحاقدة ، أصبح يتطلب ردا سريعا ووضع حد له يحمي أبناء الفتح في قطاع غزة المنكوب ، إن شعور الكبت المتزايد والضغط النفسي المتعاظم لدى ابناء فتح ، جعلهم يتساءلون إلى أين نحن داهبون ؟؟ ، إلى متى سنحتمل الظلم ؟؟ ، ماهي الحلول العملية للخلاص من هدا الواقع الأليم ؟ وأسئلة كثيرة ومرة وصعبة ، إلى أن القناعة أن أبناء الفتح يدركون بأن حركتهم الوطنية والتاريخية ، والتي أسسها الشهيد الرمز أبو عمار دائما هي الخلاقة والمبدعة ولا تعدم الوسيلة للاجابة المنطقية على كافة التساؤلات الواقعية التي شكلت هاجسا لدى أبنائها في قطاع غزة ....
يدرك أبناء الفتح العظيمة أن حركتهم هي التي تحمل مشروعنا الوطني على عاتقها ، وهي التي قطعت شوطا كبيرا في سبيل تحقيقه ، كما ويدركون بأن حماس وبحجم حقدها على هده الحركة الرائدة تعي تماما بأن حلول منطقية لا تأتي إلا من حركة فتح ، هم يحاولون بغباء تارة ، وبتنفيد تعليمات غريبة أخرى أن يوقفوا هدا المد الفتحاوي المخيف ( لهم ) بشتى السبل ، جربوا القمع ، والتنكيل ، والإرهاب ، والقتل ، والتجويع ، ووو الكثير من الوسائل التي فاقت ممارسات الاحتلال الاسرائيلي بكثير أملا في اضعاف هده الحركة الوطنية التاريخية ، إلا انهم كانوا يرون العكس دائما ، فحركة فتح ليست جماهيرا تؤيدها ، أو شعبا يتبناها فقط ، بل هي فكر نابع من قناعات ، ومبادئ راسخة في العقول ، وبرنامج أهدافه واقعية ومنطقية ، ضحى الكثير من ابنائها بأرواحهم في سبيل رفعتها لإيمانهم المطلق أنها ( حركة فتح ) هي الحل ، ولا حل منطقي سواها ... من هنا وبهدا الفهم الراسخ في ضمير أبنائها وجماهير الشعب الفلسطيني المساند لها ، والدي جرب تجربة الانقلابيين المريرة ، يعي أبناء الفتح في قطاع غزة أنهم وحدهم القادرون على انهاء هده المعاناة اليومية المساة بـ ' حماس ' يدركون أنهم وحدهم القادرون على اسقاط هده الاكدوبة الكبرى ، وسبيلهم الى دلك توحدهم ولفظهم لكل ما من شأنه تفريق وحدتهم وتفسيخ صفهم ، فهي الحلقة الأساس في التقصير من عمر الانقلاب الدموي واقطابه ، وهي السبيل الأوحد لاستعادة قضيتنا الى الواجهة والاولوية على الاجندة الدولية ، بعد كل هدا التراجع الدي شهدته القضية بسبب ممارسات ' حماس ' وسياستها الغريبة عن الوطن وطموحات شعبه وآمال الفلسطينيون في كل مكان ....
نقلا عن شبكة الكوفية برس

الاثنين، 26 مايو 2008

الجمعة، 16 مايو 2008

التهدئة بين الامس واليوم



بين تهدئة يتفاوض عليها ياسر عرفات قائد الثورة الفلسطينية وتهدئة يتفاوض عليها صغار القوم وأصحاب المقاولات والارتباطات الخارجية؟ هل ما يجري اعتراف بالفروع على حساب الأصول ومراكز التشغيل؟ أم الاعتراف بالاثنين معا والدخول في إعادة تركيب المنطقة بعد تفكيكها استنادا إلى هذا الاعتراف وتأكيدا على دور هؤلاء في مستقبل إدارتها ؟
إن ما يجري في مصر ليس مفاوضات بين إرادات سياسية شرعية ترعى مصالح شعوبها وتسعى إلى تثبيت هذه المصالح في اتفاقيات أو مقاربات إجرائية على أرضية الوحدة والصراع أو التهدئة والصراع في التناقض المركزي القائم بين المشروع الاستعماري الصهيوني والشعب العربي الفلسطيني بل هو لعب واضح ومكشوف بين الصغار في قضايا كبرى نأسف أن تكون الجبهتين الشعبية والديمقراطية من ضمن الحضور في هذا الملعب الصغير.
في عهد الشهيد القائد ياسر عرفات كانت التهدئة التي توافق عليها مع كل القوى المحلية والدولية في المنطقة تهدف إلى تركيز المقاومة والكفاح المسلح الفلسطيني في المناطق المحتلة عام (1967) التي أخذت تغلفها الشرعية الدولية في مقاومة الاحتلال الأجنبي ومشروعية النضال الوطني الفلسطيني وتعليق العمل المسلح ضد المدنيين في المناطق المحتلة من عام (1948) فقط وذلك خدمة للأهداف السياسية الفلسطينية في إطار المرحلية السياسية من الكفاح الوطني وإستراتيجية التحرير وكنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ولم تكن تهدئة مع الاحتلال في الضفة والقطاع أو دعوة لوقف المقاومة والكفاح المسلح ضد الجيش والمستوطنين الصهاينة في هذه المناطق من الأراضي الفلسطينية ورغم الضرورة التاريخية التي كانت تفرضها التهدئة التي يدعو إليها ياسر عرفات وأهمية تركيز المقاومة وتكثيفها ضمن حدود الرابع من حزيران إلى أن مثل هذه التهدئة كانت تشوبها الخيانة الوطنية وفقا لمعتقدات هؤلاء اللذين يستجدون تهدئة اليوم ويتوسلون لإقامتها والتوسط بشأنها مع كل 'مارق طريق' وهو الأمر الذي لا يقع ضمن حدود الغرابة من هذه القوى التي لا يمكن لها أن تسير في طريق الصواب قبل أن تجرب كافة الطرق الخاطئة التي تكلف شعبنا الفلسطيني المزيد من الداء والجهود وبالتالي علينا التوقف كثيرا أمام التهدئة التي يستجدونها من الآخرين في هذه المرحلة وهل هي التهدئة القائمة على مفهوم ياسر عرفات لتكثيف المقاومة ضد الاحتلال في الناطق المحتلة عام (1967)؟ أم هي التهدئة التي يسعون إليها من أجل الدخول في الملعب السياسي الأمريكي الصهيوني والحصول على الاعتراف بوجودهم كعامل مركزي في ترتيبات الحل السياسي للقضية الفلسطينية وفقا لوثيقة أحمد يوسف والدولة ذات الحدود المؤقتة؟
إننا نعلم وكذلك تعلم معنا كل القوى الشعبية والحكومات العربة وغير العربية في المنطقة إن الصواريخ التي تقوم بإطلاقها أدوات الإشغال في قطاع غزة نحو الأراضي المحتلة عام (1948) هي صواريخ عديمة الجدوى القتالية في الكفاح المسلح الفلسطيني وإن هذه النمطية من المقاومة التي تتمسك بها حركة حماس في قطاع غزة ما هي إلا للتغطية على قبضتها البوليسية لجماهير الشعب الفلسطيني وسوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والدوائية التي وصل إليها القطاع تحت مسؤولية وإدارة حركة حماس وان المبررات والدعاوى التي كانت تستند عليها حركة حماس لتبرير قبضتها الحديدية قد سقطت وتسقط يوميا لمجانبة الاحتلال لاستهدافها في عدوانه العسكري على قطاع غزة والإبعاد عن ملاحقتها والضغط عليها بالإجراءات الأمنية والعسكرية والإجراءات الاقتصادية والإعلامية لذلك فقد وصل اختطاف حركة حماس للشعب الفلسطيني بحجة المقاومة إلى مرحلة اكتشاف هذه الخديعة والتحلل الشعبي منت التزاماتها ولم يبقى أمام حركة حماس من العبث بالدم الفلسطيني غير القليل لاكتشافها كركيزة من ركائز الثرة المضادة في المجتمع الفلسطيني وانتقالها إلى مربع التسويات السياسية والاعتراف بوجودها السياسي ودورها في الترتيبات المستقبلية للحلول السياسية القابلة للتنازل عن ثوابت الشهيد ياسر عرفات حيث دفعت حركة حماس هذه 'الهليلة' المجزوئة من أدواتها في إشغال قطاع غزة وإشغال الرأي العام العربي والعالمي من حولها لإنجاز تهدئة غامضة وغير مربوطة بأهداف ومنطلقات سياسية تمكنها من الدخول إلى الملعب السياسي الأمريكي الصهيوني لتنفيذ ماتم الإنفاق عليه في وثيقة أحمد يوسف المعروفة دون زيادة أو نقصان حيث سيكون اتفاق التهدئة التي يتحاورون عليها في مصر مع أدوات الإشغال والتشغيل في قطاع غزة وليس اتفاق مع الشرعية الفلسطينية التي هي العامل المركزي في الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ان دخول الجبهتين الشعبية والديمقراطية على خط الحوار في القاهرة وان تميز بالدفاع عن المبدأ والقاعدة السياسية في التهدئة والتمسك بالمفهوم الوطني والمصلحة الوطنية في هذه التهدئة إلا انه لم يكن دخولا ضروريا لهاتين الجبهتين من الناحية الإستراتيجية والتكتيكية في هذه المرحلة حيث إن هاتين الجبهتين هما فصيلين مهمين في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسين رائدين في الحركة الوطنية الفلسطينية وعلى خبرة ودراية عالية في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني ومعرفة الأهداف والمصالح التي تسعى إليها حركة حماس من وراء هذه التهدئة وطبيعة القوى والأدوات المشتركة في حوار القاهرة لإنجازها هذا فضلا على إن الجبهتين الشعبية والديمقراطية ملتزمتين بالتهدئة التي تتمسك بها القيادة الشرعية الفلسطينية ضمن المنظور السياسي للتهدئة وليس المصالح والأهداف الغامضة في التهدئة المطلوبة ولن يعطيهما الحوار مع أبو عبير مزيد من القوة والنفوذ في الساحة الفلسطينية والعربية أو مزيد من الصواب والجذرية في المواقف الوطنية بل ربما تضعهما المشاركة في الحوار على كفة واحدة مع هؤلاء المقاولين والعابثين في الدم الفلسطيني؟
نقلا عن شبكة الكوفية برس

الخميس، 15 مايو 2008

الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد القائد بهاء ابو جراد

هذه الرسالة وصلتني من احد اصدقاء الشهيد

























تعجز الكلمات امام العظماء وتكاد تسقط من يديك حروف الوصف لانه مصاب جلل وما عساك تفعل امام ابطال عظماء تريد أن تخط كلمة وفاء لهم فى الذكرى الاولى وحقا استحضار الذاكرة شىء مرير علينا جميعا فى وصف جرح الكف وتخطيط جدول الانقلاب الاسود .
اليوم من منبر الفتح نعاود فتح الجراح لنوفى حق الشهيد والاسري و الجريح وقبل ذلك حق الوطن علينا .
ليث عبثا نسرد اليكم سلسلة حلقات الانقلاب وسيكون لنا وقفة مع كل تاريخ سطر بدم مظلوم قتل بيد ظالم توشح لباس الخيانة والحقد وختبأ وراء عباءة الاسلام ليقتل ويدمر ويرهب فى الارض فسادا انه الانقلاب على الدين والوطن والمواطن ..


فسجل أنا عربى ..سجل أنا مسلم ..سجل فى ذاكرتك تاريخ الانقلاب ولاتنسى أن تذكر ان أخ مسلم قتل اخاه المسلم !! واعرف اننى مجروح ودمعى يسيل حين اسرد الحكاية ...

http://www.youtube.com/watch?v=BnoeL5yxohc

http://www.youtube.com/watch?v=M5dDvtP7zts

الحدث :
13/5/2007
مسلحون من الحقد والعدوان يغتالون القيادى فى كتائب شهداء الأقصى بهاء أبو جراد والناشط الفتحاوى توفيق البودى فى منطقة بيت لاهيا شمال القطاع ,والقوة التنفيذية تطلق النار على مسيرة التشييع ..








شاهد الجريمة:
http://www.youtube.com/watch?v=BnoeL5yxohc&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=M5dDvtP7zts

ذهب البطل وخرج ألف بهاء من بعده ..





ولد الشهيد القائد بهاء الدين أبو جراد في عام 1973 م في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.* تلقى تعليمه في مدارس المدينة وكان من ابرز قياديي حركة الشبيبة الطلابية .* انظم إلى صقور فتح في الانتفاضة الأولى وقاد عدد من المجوعات الضاربة رغم صغر سنه.* اعتقل من قبل الاحتلال الإسرائيلي وهو لم يبلغ 17 عاما أثناء تأديته واجبة الوطني بقيادة إحدى مجموعات صقور فتح .* مكث في الاعتقال مدة سنتين في سجن النقب الإسرائيلي.* وبعد الإفراج عنه استمر في عمله النضالي ضمن صفوف الصقور الفتحاوية واعتقل مرة أخرى إداريا لمده ستة أشهر.* بعد قدوم السلطة التحق في صفوف الأمن الوقائي ومن ثم وزارة الداخلية .* بعد انطلاق الانتفاضة الثانية انتفاضة 'الأقصى' انضم إلى صفوف كتائب شهداء الأقصى في شمال غزة وأوكلت إليه مهما قيادة كتائب الأقصى بمدينة بيت لاهيا.* استبسل في اده مهامه الجهادية في صفوف كتائب الأقصى حتى حاول الاحتلال اغتياله عام 2004 في مدينة بيت لاهيا




ونجا منها بأعجوبة .* انتخب أمينا للسر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني منطقة الشهيد جميل سلمان عام 2004 وقاد العمل التنظيمي للحركة .* حاولت كتائب الاجرام والثوة التدميرية اغتياله عده مرات ولكنه نجا من هذه المحاولات .* حاصرت القوة التدميرية وكتائب الحقد الدموية منزله لعدد من الساعات في العشر الأواخر من رمضان العام الماضي في محاوله لاغتياله وهو في منزله الكائن في بيت لاهيا ودارت اشتباكات أصيب خلالها 20 مواطنا من المدنيين برصاص القوة التدميرية حيث نظم المواطنين دروعا بشريه في محيط المنزل ولم تستطع كتائب الاجرام حينها اغتياله .*فجر هذا اليوم من العام الماضى الموافق 13/5/2007 قامت كتائب الحقد والقوة التدميرية بنصب حاجز في حدود المنطقة التي يسكن فيها وأمطرت سيارة القائد بعدد كبير من الرصاص والقذائف مما أدى إلى استشهاده


سبحان الله الصقر يرافق ذكرى الصقر
نزل من السماء صقر وجلس مكان قائد شهداء الاقصى بهاء ابو جراد و تجمع كثيرا من الشباب والاطفال حوله ولكنه لم يترك الجيب الا بعد اكثر من نصف ساعة وهو فى داخله .






ويذكر أن عناصر الاجرام اغتالت اليوم الشهيد بهاء أبو جراد القيادي بكتائب شهداء الأقصى أثناء خروجه من منزله في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع




ام الشهيد تودعه :







فقدناك...لكننا اليوم اقوى.فموتك جدد فينا الحياة ....وانبت فينا بذور التحدي.....وهيج فينا بحور العطاء....
فكيف توهم من قتلوك ....رحيل الفتح من بعدك ....فقالو استرحنا لقد مات؟؟؟؟؟
ولم يعرفو ان كل شهيد....على الدرب ...نور لنا وبهاء وفتح فى وطن بلا انجاس وصناع فتن
http://www.youtube.com/watch?v=hO3OE9NY7V0&feature=related

صورة الاخ الاكبر للشهيد وهو يودع الشهيد

صور لجنازة الشهيد والتي قدرت بـعشرات الالاف



عشت بطلا واستشهدت صقرا

الأربعاء، 14 مايو 2008

ستون عاما على النكبة

ستون عاما مضت على النكبة... ستون حزنا ...و ستون آلم ...و ستون غربة ...و مازالت دماء العودة تسيل ...و مازال الاجئ يقبض على مفتاحه... منتظر انتهاء العد الذي وصل للستون.. ليبدأ من بعدها مثل كل شعوب العالم يعد سنوات الاستقلال ... فلنبدأ من هنا أيها الاجئ من هذا المخيم الذي علمنا أن نتحدى أنفسنا... الذي علمنا البقاء... و علمنا ما هو حب الفطرة ... لاجئ ينتظر العودة .... عائدون يا فلسطين ...لنبدأ نحن اللاجئون المتواجدون في اصقاع الارض لنكون دليلا و برهانا على تمسكنا بحقنا... لنكن نحن الجيل الثالث الذي استلم عهدة المفتاح و مازال يضغط عليه يحاول إنهاء هذا العد اليائس

السبت، 10 مايو 2008

الأحد، 4 مايو 2008

انتهاكات بحق صحفي قطاع غزة

أظهر تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، والتي وضعتهم بين فكي كماشة طرفيها قوات لاحتلال من جهة حماس وغياب سيادة القانون من جهة أخرى.
ويشير التقرير إلى حجم الانتهاكات الداخلية بعد أن شهدت وتيرة الانتهاكات الموجه ضد حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي والإعلامي تصعيداً كمياً ونوعياً خلال العام الأخير 2007، وتراوحت هذه الانتهاكات بين القتل والخطف والضرب والإهانة والاعتقال ومصادرة المواد والمعدات الصحفية, بهدف منع وعرقلة وصولهم إلى الحدث لتغطيته وبثه للجمهور، أو لتخويفهم وثنيهم عن ممارسة عملهم، و إيصال المعلومات والحقائق للجمهور.
وأكد التقرير أن تلك الاعتداءات تشكل انتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي أوردها التقرير، التي تكفل حرية الرأي والتعبير, وحرية العمل الصحفي كما تحمي الصحفيين بوصفهم مدنيين.
كما ينظر المركز ببالغ الخطورة للانتهاكات الفلسطينية الداخلية الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي، التي بالإضافة إلى انتهاكها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المشار إليها سابقاً، فتشكل انتهاكات واضحة للقانون الفلسطيني وتظهر بوضوح حالة غياب مبدأ سيادة القانون.

مركز الميزان لحقوق الانسان _غزة
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ التدابير التي من شأنها وقف الانتهاكات الموجهة ضد حرية العمل الصحفي، وتوفير الحماية الدولية للصحفيين، والعمل على ملاحقة الإسرائيليين على ما ارتكبوه من جرائم ذهب ضحية بعضها صحفيون أجانب، فإن يشدد على أهمية التضامن الدولي بين الاتحادات والمنظمات الصحفية الإقليمية والدولية لفضح الممارسات الإسرائيلية التي ترقى لمستوى جرائم الحرب التي ذهب ضحيتها صحفيون في قطاع غزة.
كما يطالب المركز الأطراف الفلسطينية، بالكف عن استهداف الصحفيين ووقف الممارسات التي من شأنها أن تحد من حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي، أياً كان طابعها ومهما كانت مبرراتها التي لا تعدو كونها ذرائع لا علاقة لها بالقانون، وهي في الوقت نفسه تشكل معياراً يقاس به مدى احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان.
- اعتقلت حماس المصور الصحفي رائد أحمد الكفارنة، الذي يعمل في وكالة رامتان للأنباء، بعد أن توجهت إلى منزله، وهي تحمل بلاغاً يطلب حضوره إلى مركز شرطة بيت حانون. وبالفعل نقلته إلى مركز الشرطة, عند حوالي الساعة العاشرة مساءً من يوم الجمعة الموافق 10/8/2007، واحتجزته في مركز الشرطة لحوالي ساعة ونصف، قبل أن تخلي سبيله عند حوالي الساعة 23:50 ليلاً.
- اعتقلت حماس المراسل الصحفي توفيق عبد العزيز أبو جراد، البالغ من العمر (26) عاماً، عند حوالي الساعة 16:00 من مساء يوم الأحد الموافق 2/9/2007، عند وصوله ميدان بيت لاهيا، وسط البلدة، أثناء عودته إلى منزله، واقتادته إلى موقع في حي التوام، دون أسباب معلومة، وكان أبو جراد يعمل مراسلاً لإذاعة صوت الحرية قبل إغلاقها، وقد أفرج عنه عند حوالي الساعة 15:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 4/9/2007، بعد تدخل من عدة جهات.
-شكّل حادث اعتقال المخرج التلفزيوني فايق جرادة في تلفزيون فلسطين، والمعاملة التي تعرض لها خلال الاحتجاز، وطريقة الإفراج عنه تصاعداً في الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين، فقد جرى اعتقال الصحفي وتعذيبه دون تهمة واضحة، كما جرى الاستيلاء على بعض المواد والمستلزمات الصحفية كجهز حاسوب وجهاز عرض (DVD) وأقراص مدمجة (CD) دون قرار من جهات الاختصاص. وبعد تعذيب المخرج تم الاعتذار منه والإفراج عنه دون سبب واضح يبرر ما حدث سوى حدوث خطأ. ويعرض التقرير مقتطفات من إفادة مشفوعة بالقسم أدلى بها جرادة للمركز جاء فيها: 'عند حوالي الساعة 17:30 من مساء يوم الاثنين الموافق 10/9/2007 كنت بالقرب من منتزه برشلونة في حي تل الهوى لتصوير لقاءات مع المواطنين حول تحضيراتهم لشهر رمضان وذلك بعد اتفاقنا مع شركة بروبجندا في رام الله لنقوم بإعداد برنامج رمضاني .. كنا ننتظر زميل لنا يعمل مع الطاقم .. مرت بجانبنا سيارة جيب تابعة لحماس ووقفت بالقرب من سيارتنا .. شاهدت أفراد القوة يتحدثون إلى شخص كان يقف بالقرب من سيارتنا، حتى أن زميلي أيمن أخذ يمازحهم وكانوا يردون عليه بالمزاح .. انطلقنا في شارع محافظة غزة باتجاه المحافظة لملاقاة زميلنا، وفجأة قامت سيارة الجيب نفسها بقطع الطريق أمامنا .. شاهدت أفراد مليشيات حماس يترجلون من السيارة وأمرنا أحدهم بالترجل من السيارة .. وبمجرد أن ترجلنا أمرنا أحدهم بإظهار بطاقاتنا الشخصية، أعطيناه البطاقات .. سألني ماذا كنتم تفعلون في المنطقة، أجبته بأننا كنا ننتظر زميل لنا. وأثناء حديثي معه قدم زميلي سيراً على الأقدام فقلت لمسئول حمساوي هذا الذي كنت أنتظره .. سألني ماذا تفعل بالكاميرا فقلت له نقوم بتصوير برنامج رمضاني .. وشاهدتهم يفتشون سيارتنا .. أعطونا بطاقاتنا .. عدنا إلى منزلي في تل الهوى، وجلسنا نشرب القهوة .. كانت الساعة حوالي 6:00 مساءً .. فجأة قرع جرس المنزل فقمت وفتحت الباب .. وجدت شخصين يلبسون زى المليشيات، قال لي أحدهم أنت والشباب الذين معك تعالوا برفقتنا، فقلت لزملائي لنذهب معهم .. نزلنا إلى الساحة مقابل المنزل شاهدت الصحفيين القاطنين في المنطقة يتوافدون إلينا .. شاهدت عدداً من الصحفيين يتحدثون مع أفراد حماس.. وبعدها شاهدت أفراد ينسحبون من المنطقة ... بعد حوالي نصف ساعة قرع جرس المنزل .. فتحت الباب فوجدت ثلاثة مسلحين يلبسون زياً مدنياً .. أعطوني بلاغاً للحضور إلى السرايا وأخبروني أنهم يريدون تفتيش المنزل، وشاهدتهم يفتشونه، شاهدت أحدهم يأخذ جهاز حاسوبي الشخصي، ومجموعة من الأقراص المدمجة يبلغ عددها (150) قرصاً وجهاز عرض (دي في دي) .. اتجهوا بي إلى مجمع السرايا، وعندما وصلنا جردوني من أغراض الشخصية التي كانت معي .. أخذني عنصران منهم ووضعاني في غرفة ... أمرني أحدهم بخلع حذائي، فأجبته لماذا؟ ولكنه كرر الأمر قائلاً قلت لك اخلع حذاءك .. خلعت حذائي وقام أحدهما بعصب عيني ثم شعرت بأكثر من شخص يمسكونني، طرحوني أرضاً وبدأت أشعر بضربات عصي تنهال على أسفل قدمي (فلكة) حتى أنهكت وشعرت بقواى تخور من شدة الألم واستمروا في ضربي على قدمي ثم تركوني في الغرفة وخرجوا .. فجأة سمعت صوت أحد يدخل الغرفة ونزع العصبة عن أعيني .. كانا شخصان لم أرهم من قبل .. أحضروا مياه باردة رشوها على قدمي، وقال لي أحدهم نحن آسفين، ما حدث كان خطئاً وسوف نحاسب المسئولين عن ذلك، ثم بدأ يسأل عن عملي فقلت لهم أني أصور برنامج رمضاني خاص .. نقلوني إلى غرفة إلى أحد المسئولين وأخذ يتحدث معي عما حدث وعن عملي .. قال لي سوف تعود إلى بيتك غداً صباحاً ومارس عملك بكل أريحية .. وضعني في غرفة فيها سرير وبقيت مستيقظاً وأضع المياه الباردة على قدمي حتى الصباح .. نقلوني إلى غرفة مكثت فيها وبقيت أنتظر حتى الساعة 11:00 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 11/9/2007, ثم جاء أحدهم وأخذ مني إفادة مكتوبة حول ما حدث معي، ثم سألني هل تريد الاتصال بأحد ليقلك فقلت له نعم .. اتصلت بمكتب الشام ليرسل لي سيارة .. وجدت السيد محمد الداهودي مدير عام تلفزيون فلسطين ينتظرني على البوابة وبعدها توجهت إلى مستشفى القدس لإجراء كشف طبي ثم عدت إلى منزلي.
- اعتقلت حماس المصور الصحفي في وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) سامي محمد أبو سالم، وذلك عند حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الأحد الموافق 11/11/2007 أثناء تغطيته حدث تفريق حماس لمسيرة طالبات، أمام مركز شرطة جباليا، واقتادته إلى المركز ذاته، وأفرجت عنه عند حوالي الساعة 16:30 من مساء اليوم نفسه بعد مصادرة الكاميرا الخاصة به.
-احتجزت حماس الصحفيين إسماعيل الزعنون، وهشام زقوت العاملين في وكالة رامتان لمدة ساعة، وأخذت أشرطة تسجيل الفيديو التي كانت بحوزتهم وفحصت محتوياتها، وذلك خلال تغطيتهم للمهرجان التأبيني الذي نظمته حركة فتح في الذكرى السنوية الثالثة لرحيل القائد ياسر عرفات ظهر الاثنين الموافق 12/11/2007. وكان باحثو مركز الميزان لحقوق الإنسان رصدوا في ساعة مبكرة من صباح الاثنين الموافق 12/11/2007، انتشاراً مكثفاً لأفراد حماس، التي أقامت حواجز عند مداخل المدن والمخيمات الفلسطينية على امتداد طريق صلاح الدين، وعمدت إلى توقيف المركبات التي كانت تقل أنصار حركة فتح وتفتيشها.
- يذكر أن عدداً من الصحفيين تعرضوا لاعتداءات مختلفة، عرف منهم الصحفي خالد بلبل مصور تلفزيون فلسطين تعرض للضرب المبرح، وتم تحطيم آلة التصوير التي كانت بحوزته، فيما احتجز إسماعيل الزعنون وهشام سمير زقوت من وكالة رامتان لمدة ساعة، لحين فحص أشرطة تسجيل الفيديو التي بحوزتهم. وروى الصحفي هشام زقوت ما حدث معه للمركز، قائلاً: 'بعد تغطيتي للمهرجان التأبيني الذي نظم في الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات, وما تخلله من مواجهات بين المواطنين و حماس, وبينما كنت على وشك مغادرة المكان نظراً لانتهاء الأحداث, احتجزني مسلحون وطلبوا مني تسليمهم كل ما بحوزتي من أشرطة ومواد صحفية, رفضت تسليمها لهم, وطلبت معرفة الجهة التي ستأخذها ليسهل علي استعادتها ... نقلوني إلى مبنى مقر الجوازات وهناك فحصوا الصور وأشرطة الفيديو وكل ما كان بحوزتي, وأطلقوا سراحي بعد ساعة من احتجازي بعد تدخل وكالة رمتان'.
-اعتقلت مليشيات حماس سواح إسماعيل أبو سيف، مصور صحفي في التلفزيون الألماني، وذلك عند حوالي الساعة 10:30 من صباح الأربعاء الموافق 14/11/2007، أثناء إجراءه مقابلة صحفية مع مواطنة ألمانية متزوجة من أحد أبناء عائلة النجار في خان يونس, حيث احتجزته وحققت معه لمدة ساعتين ثم أفرجت عنه. وفي إفادة مشفوعة بالقسم قدمها أبو سيف للمركز قال: 'توجهت أنا وطاقم التلفزيون الألماني إلى منزل إحدى الألمانيات متزوجة من محمود النجار في خان يونس، وكانت الزيارة لإعداد تقرير عن الظروف المعيشية للمواطنة الألمانية وأولادها ... وصلنا إلى منزل النجار في منطقة قيزان النجار في خان يونس عند حوالي الساعة 11:00 من صباح يوم الأربعاء الموافق14/11/2007 تفاجئنا أن زوج الألمانية معتقل لدى حماس، وأثناء تصوير اللقاء جاء أحد أقرباءه وقال لنا بأن محمود أخلي سبيله وأنه متواجد الآن في ديوان آل النجار.. خرجت أنا والطاقم لنكمل مع محمود النجار اللقاء .. وأثناء اللقاء سمعت صوت ضوضاء عالية خارج الديوان وصوت إطلاق نار متقطع ... دخل علينا أحد الأشخاص من عائلة النجار وقال لي إن حماس تريدك، عندها خرجت وكنت أحمل الكاميرا بيد وأرفع يدي الأخرى في الهواء وكان هناك حوالي عشرين مسلحاً يأخذون وضع الاستعداد وموجهين أسلحتهم نحوي، تقدم نحوي أربعة منهم وأمسكوني وأدخلوني في أحد الجيبات وكانت حماس تطلق النار في الهواء.. وصلنا مركز خان يونس وهناك أدخلوني في غرفة كان فيها أربعة أفراد، قال أحدهم لزميله أريد أن أكسر له أسنانه، ثم قال لي شخص آخر أنت تعمل مع تلفزيون فلسطين، فقلت له لا إني أعمل مع التلفزيون الألماني وهذه هي بطاقتي فقال لي أنت تكذب, وأنت قمت بتزوير تلك البطاقة، ثم قال لي ماذا كنت تفعل .. أين تصريحك؟ أريد أن تعرض ما في الشريط الذي صورته فقلت له لا أستطيع لأن الكاميرا لا تعرض، ولكن لا توجد عندي مشكلة، أحضر الأجهزة المطلوبة وسوف أعرض لك الشريط. وبعد حوالي ساعة من الأسئلة أطلقوا سراحي، فخرجت من المكتب وعند الباب الخارجي للمركز تصادفت مع مجموعة أخرى من حماس حيث تقدم أحدهم نحوي وقال لي تعال معي فقلت إلى أين لقد أفرج عني فقال نريد أن نسألك بعض الأسئلة نحن من المباحث، فأخذوني إلى مكتب آخر وسألوني نفس الأسئلة تقريباً سوى بعض الأسئلة المختلفة مثل من مديرك؟ وما الهدف من العمل؟ وغيرها، وجلست عندهم حوالي ساعة تقريباً، ثم أفرجوا عني.'
-اعتقلت حماس المصور الصحفي بسام مسعود أثناء تواجده في منطقة الحاووز في خان يونس لتغطية المسيرات التي خرجت لإحياء ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ(43) عند حوالي الساعة 19:45 من مساء يوم الاثنين الموافق 31 /12/2007، واقتادته إلى المركز، حيث صادرت الشرطة شريط التسجيل الذي صوره مسعود وأطلق سراحه بعد حوالي نصف ساعة من الاحتجاز.
-اعتقلت حماس عند حوالي الساعة 21:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 15/1/2008، مدير صحيفة الحياة الجديدة في غزة الصحفي منير أبو رزق, من أمام برج العودة، الذي يقطن فيه في حي تل الهوى بمدينة غزة، ووفقا لتحقيقات المركز الميدانية فإن أفراد من مليشيات حماس ، يستقلون جيباً من نوع ماجنوم، كانوا بانتظار أبو رزق أمام برج العودة، وأمروه بالصعود معهم، وأخذوه إلى مقر المشتل التابع للقسام 'مبنى المخابرات سابقاً'. وكانت مليشيات حماس حاولت اعتقال أبو رزق في اليوم السابق وأبلغته بأنه مطلوب للمثول أمامها. وحسب بيان صحيفة الحياة الجديدة فإن الاعتقال جاء على خلفية عمل أبو رزق مديراً لصحيفة الحياة، واختلاف الآراء حول المصطلحات المستخدمة في توصيف الحالة الفلسطينية الواردة في موضوعات الصحيفة. وكان واضحاً أن اعتقال أبو رزق كان سياسياً، رغم محاولات مليشيات حماس الحديث عن خلفيات أخرى، إلا أنه تم اطلاق سراح أبو رزق، دون أن ينشر ما يثبت أي من التهم التي جرى تداولها ضده والتي حاولت تصوير الاعتقال على أنه جنائي ولا علاقة له بحرية العمل الصحفي.
-اختطف مسلحون الكاتب الصحفي عمر الغول البالغ من العمر 56 عاماً, عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الجمعة الموافق 14/12/2007، من شقته في حي تل الهوى بمدينة غزة. وحسب تحقيقات المركز الميدانية فإن عدداً من المسلحين الملثمين قاموا بطرق باب شقة الغول، ولكنه لم يجبهم حتى هددوه بوضع عبوة ناسفة على باب الشقة إذا لم يفتح الباب, عندها قام الغول بفتح الباب، ومباشرة انهال عليه المسلحون بالضرب والشتائم كما قاموا بشتم زوجته, ووجه أحدهم فوهة بندقيته صوبها، ثم استولوا على جهازي حاسوب يعودان لأبنائه واقتادوه إلى مكان مجهول. وبعد ربع ساعة عادوا مرة أخرى إلى الشقة وقاموا بتفتيشها ومصادرة بعض الأوراق والمستندات والمتعلقات الشخصية. وكان محامي مركز الميزان أجرى اتصالات هاتفية صباح الجمعة نفسه بما يسمي جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة، إلا أنهم أنكروا أي علاقة لهم بالقبض على الغول واحتجازه، وكذلك فعل الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري. وفي ساعات بعد ظهر الجمعة أعلن الناطق باسم داخلية حماس أن الغول محتجز لديهم ويجري التحقيق معه على مخالفات قانونية لم يوضح طبيعتها أو موضوعها، ومع ذلك فقد حاول محامي المركز التعرف على مكان احتجازه مساء الجمعة نفسه دون جدوى. يذكر أن الغول احتجز وأخضع لمعاملة قاسية لمدة خمسين يوماً، دون أن يسمح لمنظمات حقوق الإنسان أو محاميه بزيارته، إلى أن تم اطلاق سراحه يوم الجمعة الموافق 1/2/2008.
-اختطف مسلحون ملثمون عند حوالي الساعة 20:15 من مساء يوم الثلاثاء الموافق1/1/2008 الصحفي فادي محمد النحال، مراسل إذاعة صوت الشباب المحلية من منزله الكائن في خربة العدس في رفح، واعتدوا عليه بالضرب بالعصي والهراوات، ثم ألقوه أمام منزله الساعة 10:30 من مساء اليوم ذاته، وبعد نقله لمستشفى أبو يوسف النجار في رفح تبين إصابته بكدمات في أنحاء مختلفة من جسمه. وأفاد النحال أن المسلحين يلبسون زياً يشبه زي أفراد كتائب القسام كما يضعون شارة القسام أيضاً.
الضرب والإهانة:
شكل الضرب والإهانة شكلاً متكرراً من أشكال الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين والمشتغلين في الحقل الإعلامي، حيث تواصل الاعتداء على الصحفيين بالضرب والإهانة وسوء المعاملة أثناء قيامهم بواجبهم الإعلامي. ومن نافل القول أن إهانة الصحفي أو ضربه يشكلان مساساً بالكرامة الانسانية، كما أنه انتهاك يسهم في ترهيب الصحفيين ويحول دون قدرتهم على مزاولة عملهم بحرية ومهنية. ويورد التقرير الانتهاكات التي وثقها المركز على هذا الصعيد كالآتي:
-وفي هذا السياق اعتدى عدد من حراس المجلس التشريعي على مجموعة من الصحفيين خلال اعتصامهم أمام مدخل المجلس الرئيس في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة. وكان الصحفيون صعَّدوا من مطالبتهم المجلس بلعب دور فاعل للكشف عن مصير زميلهم الصحفي المختطف ألان جونستون الذي كان قد مر حينها على اختطافه (35) يوماً، وذلك صباح يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2007. وحسب ما أفاد به عدد من الصحفيين أنهم حاولوا الدخول إلى مبنى المجلس لتسليم رسالة يعبرون فيها عن احتجاجهم على تقاعس المجلس عن لعب دور مؤثر في الإفراج عن زميلهم المختطف، وعندها تدخل حراس المجلس التشريعي لمنعهم من الدخول، واعتدوا على خمسة منهم على الأقل بالضرب، وحاول بعضهم ترهيب الصحفيين ملوحين بالسلاح في وجههم. وحسب مصادر الصحفيين فإن الذين تعرضوا للضرب هم: الصحفي محمد البابا مصور وكالة الأنباء الفرنسية، نضال بلبل مصور فضائية الرافدين، محمد الصوالحي مصور فضائية العربية، والصحفي زكريا التلمس مراسل التلفزيون الألماني. فيما جرى تهديد الصحفيين حسن جبر، وفايز أبو عون مراسلي صحيفة الأيام الفلسطينية، حيث جرى إشهار السلاح في وجوههم. كما أصيب عدد من الصحفيين برضوض وخدوش جراء حالة التدافع التي حدثت، بعد تعرضهم للاعتداء.
-اعترض مسلحون ينتمون لإحدى العائلات المصور الصحفي في الوكالة الفرنسية للأنباء (AP) يعقوب أبو غلوة أثناء قيامه بتغطية حادث الاعتداء على مقر شركة الاتصالات الفلسطينية في خان يونس, وذلك في حوالي الساعة 3:30 من مساء يوم الأربعاء الموافق 9/5/2007 وقام عدد منهم بالاعتداء عليه بالضرب كما قاموا بتحطيم الكاميرا التي كانت بحوزته.
-تعرض المصور الصحفي خالد بلبل، مصور تلفزيون فلسطين للإهانة والضرب قبل أن يحتجز داخل السرايا، ويتعرض لمعاملة قاسية ومهينة، وذلك عندما كان وعدد من الصحفيين يقومون بتغطية صلاة الجمعة التي دعت حركة فتح لأدائها عند حوالي الساعة 12:35 من ظهر الجمعة الموافق 24/8/2007 في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة. وبعد انتهاء صلاة الجمعة، انتظم آلاف المشاركين عشوائياً في مسيرة جماهيرية حاشدة، عند حوالي الساعة 13:30 من ظهر اليوم نفسه، باتجاه ميدان فلسطين، رددوا خلالها هتافات للرئيس محمود عباس وللنائب محمد دحلان وسميح المدهون. وعندما وصلت المسيرة إلى تقاطع شارع الجلاء مع شارع عمر المختار، بالقرب من مجمع الأجهزة الأمنية الرئيس (السرايا)، قام بعض الصبية برشق مقر السرايا بالحجارة, فأطلق أفراد من مليشيات النار في الهواء لتفريق المتظاهرين, ولاحقت قوة أخرى يلبس أفرادها زياً مدنياً ويشهرون مسدسات ويستقلون سيارة خضراء اللون من نوع (ماغنوم)، الصحفيين محمد البابا مصور وكالة فرانس برس، ومصطفى البايض مصور قناة روسيا اليوم، وإبراهيم دهمان مصور القناة الفرنسية الثانية، قبل أن تعتقلهم وتحتجزهم في مجمع السرايا الأمني. وحسب إفادة الصحفيين فإن البابا تعرض للضرب، حيث شوهد وهو محتجز داخل جيب من نوع (ماغنوم)، وأن الأخير أخرج رأسه وصرخ مستغيثاً فما كان من أحد أفراد حماس إلا أن عاجله بصفعة على وجهة. كما تم الاعتداء على مصور وكالة (رويترز) للأنباء عبد ربه عبد الرحمن شناعة، الذي تمكن من الهرب وأطلقت النيران فوق رأسه ومن حوله وفقاً لإفادته، فيما أعطبت كاميرته جراء محاولات أفراد من المليشيات الاستيلاء عليها، وتعرض أحمد حسونة مصور التلفزيون الألماني (ZDF) والتلفزيون الجزائري للضرب كما أعطبت كاميرته.
-كما تعرض المصور الصحفي سامي محمد أبو سالم من وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) للضرب بالهراوة من قبل أحد أفراد المليشيات أثناء قيامه بالتقاط صور لعدد من عناصر الشرطة الذين كانوا يعتدون بالضرب على المشاركين في المسيرة، التي انطلقت بعد صلاة العراء التي دعت لأدائها حركة فتح, وذلك في حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر الجمعة الموافق 31/8/2007 بالقرب من المجمع الايطالي على شارع النصر وسط مدينة غزة.
-أصيب المصوران الصحفيان إبراهيم ياغي، وسلام أبو طاحون، الذان يعملان في وكالة رامتان للأنباء بإصابات في الرأس نتيجة تعرضهم للضرب بالهراوات من قبل أفراد المليشيات، ومع ذلك جرى اعتقالهم وقدمت لهم إسعافات أولية في مقر مدينة عرفات، وذلك عندما كانا يقومان بتغطية صلاة العراء التي دعت لها حركة فتح وبعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في ساحة الكتيبة بجوار مبنى جامعة الأزهر، ظهر الجمعة الموافق 7/9/2007. وتعرض أربعة من زملائهم المصورين وفنيي الصوت للضرب وهم زكريا أبو هربيد، المصور الذي نقل للعالم صوّر حادث قصف عائلة غالية الشهير، ومؤمن الشرافي، وعلاء أبو سمهدانة، ومحمد أبو سيدو الذي أعطب أفراد من المليشيات كاميرته واستولوا على شريط التسجيل الذي كان بداخلها. كما جرى التهجم على مدير الإنتاج في وكالة رامتان للأنباء الصحفي عبد السلام شحادة.
-تعرض الصحفي فتحي صبّاح مراسل صحيفة الحياة اللندنية إلى الاعتداء بالضرب والتهجم عليه، وكان من بادر بالتهجم والضرب شخص يلبس زياً مدنياً وعرف نفسه على أنه دكتور في الجامعة الإسلامية. وحسب صبّاح فإن أفراد المليشيات حالوا دون تمكنه من الدفاع عن نفسه كما أنهم لم يحاولوا إيقاف المعتدي.
-تعرض الصحفي خالد بلبل مصور تلفزيون فلسطين للضرب المبرح على أيدي أفراد من المليشيات ظهر الاثنين الموافق 12/11/2007, كما حطموا آلة التصوير التي كانت بحوزته وذلك خلال تغطيته المهرجان التأبيني الذي نظمته حركة فتح في الذكرى السنوية الثالثة لرحيل القائد ياسر عرفات.
-اعتدى أفراد المليشيات على المصور الصحفي سامي أبو سالم، مصور وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بالضرب المبرح باللكمات وأعقاب البنادق أثناء التقاطه عدداً من الصور لأفراد من المليشيات الذين كانوا يطلقون النار تجاه عدد من المواطنين كانوا يرشقونهم بالحجارة, أثناء اقتحامهم منزل منصور شلايل أحد ضباط الأمن الوطني, وذلك في حوالي الساعة 16:30 من مساء الجمعة الموافق 26/1/2007. وروى أبو سالم للمركز ما حدث معه قائلا: 'عندما كان عدد من المسلحين الذين يضعون أقنعة سوداء على وجوههم, وبعضهم كان يضع قبعات خضراء على رأسه, يحاصرون منزل الضابط في الأمن الوطني منصور شلايل الواقع في بلوك 4 في مخيم جباليا, حدثت مناوشات بينهم وبين السكان الذين كانوا يلقون الحجارة عليهم, وأطلق هؤلاء المسلحين النار تجاه المواطنين.. وشاهدت أحدهم يصوب سلاحه تجاه امرأة كبيرة في السن كانت تصرخ عليهم 'قتلتوا بنتي' وأصابها.. فاقتربت أنا من المرأة التي سقطت على الأرض وقلت للمسلح إن المرأة أصيبت وهي بحاجة إلى إسعاف فقال لي :'فش إسعاف ركبها على حمار', ثم وجه سلاحه تجاه المواطنين وأطلق عدداً من الأعيرة النارية عليهم, وأثناء إلتقاطي بعض الصور له انتبه لما أفعله, فانقض علي هو ورفاقه وانتزعوا الكاميرا مني وانهالوا عليّ بالضرب باللكمات وأعقاب البنادق ومزقوا ملابسي.. وبعد محاولتي استرجاع الكاميرا قيل لي إنه تم تحطيمها لأنها تحتوي على صور تسيء للمسلمين'.
التهديد والتخويف:
تواصل مسلسل التعدي على الصحفيين وعلى حرية العمل الصحفي والإعلامي، وبدأ يأخذ أشكالاً خطيرة فمن التعدي بالضرب وتحطيم الكاميرات والاعتقال، إلى حملات الترهيب والتخويف الهادفة إلى منع الصحفيين من القيام بواجبهم المهني.
-أصدرت جماعة تطلق على نفسها 'سيوف الحق' بيانا هددت فيه الإعلاميات والمذيعات العاملات في تلفزيون فلسطين ومحطة فلسطين الفضائية، يوم الجمعة الموافق 1/6/2007، على خلفية ما أسماه البيان سفورهن وبعدهن عن الالتزام بالدين الاسلامي، الأمر الذي دفع بالصحفيين إلى تنظيم اعتصام أمام المجلس التشريعي في اليوم التالي للتضامن مع الإعلاميات.
-وصلت رسالة نصية (SMS) على جهازي الهاتف المحمول الخاصين بالصحفيين مصطفى الصواف رئيس تحرير صحيفة فلسطين، والصحفي عماد الإفرنجي مدير مكتب الوطن للصحافة، فجر الجمعة الموافق 31/8/2007، تحمل تهديداً واضحاً وصريحاً وبألفاظ نابية بالقتل، مشيرة إلى أن سيارة مفخخة بانتظار كل منهما، الأمر الذي شكل تصعيداً في هذا النمط من الانتهاكات، التي من شأنها أن ترهب الصحفيين وتحد من مساحة الحرية المتحة لهم. يذكر أن الفاعل بقى مجهولاً.
-تلقى الصحفي عماد عيد مراسل قناة المنار اللبنانية ومدير مكتب وكالة معا الإخبارية في قطاع غزة اتصالاً هاتفياً مساء الخميس الموافق 15/11/2007، تضمن تهديداً. وحسب إفادة عيد فإن متصلاً لم يعرف عن نفسه قال له 'مش عيب عليك ياعماد يلي بتعملوا ... دير بالك على حالك' وهذه عبارة تنطوي على تهديد ضمني للأمن الشخصي للصحفي. وتشير المعلومات المتوافرة للمركز أن هذا التهديد مرتبط بطبيعة عمل عيد كصحفي، حيث لا توجد أية خلافات شخصية بينه وبين شخص آخر. هذا وقد تقدم عيد بشكوى رسمية لوزارة الداخلية، إلا أن الفاعل بقى مجهولاً.
مصادرة مواد ومعدات وأجهزة صحفية:
طالت الاعتداءات والانتهاكات الموجهة بحق الصحفيين معداتهم وأدواتهم حيث رصد المركز استيلاء على/ أو مصادرة أجهزة ومعدات ومواد الصحفية، بعد مداهمة واقتحام مؤسسات إعلامية، أو خلال التعديات الميدانية التي كانت تحاول منع الصحفيين من تغطية الفعاليات الشعبية، كما حدث في صلوات العراء ومسيرة منظمة التحرير وغيرها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن التقرير آثر عدم تكرار الأحداث، واكتفى بالإشارة إلى الحدث دون سرد تفاصيله.
-اقتحم سبعة مسلحون يرتدون زياً مدنياً منزل الصحفي هشام ساق الله مدير نشرة الراصد في حي الدرج بمدينة غزة, عند حوالي الساعة 12:30 من بعد ظهر الثلاثاء الموافق 6/11/2007، وأظهروا له أمراً بتفتيش المنزل, وقاموا بتفتيشه, فيما أخذ أحدهم يستكشف محتويات جهاز الحاسوب الخاص بساق الله، ويستعرض ما فيه من ملفات, وغادروا المنزل بعد أن استولوا على حاسبه الآلي, وهاتفه الخلوي وعدد من الأقراص المدمجة، وفي إفادة مشفوعة بالقسم قدمها ساق الله للمركز قال فيها: 'بينما كنت أواصل عملي اليومي على جهاز حاسوبي الخاص .. تفاجأت بمجموعة من المسلحين يقدر عددهم بسبعة أشخاص مكشوفي الوجوه, يقفون أمام باب بيتي .. أجابني أحدهم أنا أحمل أمراً من النيابة العامة بتفتيش منزلك لوجود شكوى ضدك. سألوني عما إذا كان بحوزتي سلاح فأجبتهم بلا .. بدؤوا بتفتيش دقيق للبيت .. شاهدت أحدهم يجلس أمام جهاز الحاسوب الخاص بي وأخذ يتفحصه .. بعدها قاموا بلاستيلاءعلى جهاز الحاسوب الخاص بي, وهاتفي النقال 'الجوال', إضافة إلى مجموعة من الاسطوانات المدمجة الخاصة بي، التي تحتوي على مواد صحفية .. قالوا لي إنهم سيفحصونها ومن ثم يعيدونها لي بعد يومين، وغادروا المكان, وقد استرجعت أجهزتي بعد مرور ستة عشر يوماً'.
والجدير ذكره أن الاستيلاء على معدات ومواد صحفية وإعلامية تكرر في معظم حالات التعدي على الصحفيين الميدانية، أو تلك التي طالت المؤسسات الإعلامية، التي يظهرها التقرير في مواضع مختلفة.
-تمت مصادرة جهازَي حاسوب تستخدم في الإنتاج التلفزيوني, وثلاث كاميرات فيديو تستخدم في التصوير التلفزيوني، بالإضافة إلى العشرات من أشرطة الفيديو, من شركة العنود للإنتاج والتوزيع الفني بعد اقتحامها من قبل مسلحين مجهولين عند حوالي الساعة 11:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 14/12/2007.
-استولى عدد من المجهولين على (21) جهاز حاسوب, و(3) طابعات، وفاكس، وشاشة عرض (LCD)، وآلة تصوير، و جهازي صوت, بعد اقتحامهم لمقر الهيئة العامة للاستعلامات عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الاثنين الموافق 7/1/2008.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المؤسسات التي تعرضت معداتها للسلب، اتضح فيما بعد أن العمل لم يكن سياسياًَ موجهاً ضد حرية الرأي والتعبير وإنما كان في إطار جرائم السرقة، كما حدث مع صحيفة الاستقلال وموقع دنيا الوطن الالكتروني، حيث تم الاستيلاء على خمسة أجهزة حاسوب، وجهازي حاسوب من نوع ماكنتوش وجهاز فاكس وجهاز تلفزيون وجهاز استقبال بث فضائي (رسيفر)، من مكتب جريدة الاستقلال، بعد مداهمته من قبل مجهولين عند حوالي الساعة 11:00 من مساء يوم الخميس الموافق 27/9/2007. كذلك استولى مسلحون مجهولون على ثلاثة أجهزة حاسوب بعد اقتحامهم لمقر صحيفة دنيا الوطن الالكترونية عند حوالي لساعة 12:30 من فجر يوم الجمعة الموافق 28/9/2007.
منع من النشر أو البث والتوزيع، والتغطية الصحفية:
رصد المركز عدداً من الممارسات التي تنضوي تحت إطار انتهاك الحق في حرية تداول المعلومات وإشاعتها، والحق في النشر والتوزيع. ولا بد هنا من الإشارة إلى قرار وزارة الإعلام في الحكومة المقالة في غزة، القاضي بمنع الصحفيين من الوصول إلى المعلومات ومنعهم من تغطية الفعاليات الرسمية ما لم يحصلوا على 'بطاقة الصحفي' الصادرة عنها، بدعوى تسهيل عمل الصحفيين، وتمكين الجهات المختصة من التفريق بين الصحفي وغيره, وذلك في يوم الأربعاء الموافق 17/10/2007. وتجدر الإشارة أن وزارة الإعلام الفلسطينية أصدرت هذا القرار في أعقاب تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وكان القرار قد جوبه بالرفض في حينه، كما جوبه بالرفض بعد أن أعادت الحكومة المقالة تفعيله. والجدير ذكره أن وزارة الإعلام في الحكومة المقالة لم تعلن عن سحب هذا القرار، ولكن المركز لمس تراجعاً على الأرض، بحيث لم تُعمل الوزارة قرارها وأتاحت للصحفيين تغطية الفعاليات الرسمية دون الحصول على البطاقة.
-احتجزت مليشيات حماس 'في حينه'، عند حوالي الساعة 8:15 من صباح اليوم الاثنين الموافق 30/7/2007 الصحف اليومية الثلاث (الحياة الجديدة، وصحيفة الأيام، وصحيفة القدس) التي تطبع في الضفة الغربية. وحسب تحقيقات المركز الميدانية، فإن حاجزاً لها يقع على بعد حوالي (500) متراً من معبر بيت حانون (إيرز) بالقرب من منطقة الجمارك على شارع صلاح الدين، أوقف السيارات الأربع التي تحمل أعداد الصحف الثلاث وموزعيها الرئيسين في قطاع غزة، ومن ثم أمر أحد المليشيات القوة الموزعين وسائقي السيارت الترجل من سياراتهم وتركها، وعند سؤالهم عن السبب أجاب لأنكم تواصلون التهجم على حركة حماس ولا تكتبون عن إنجازاتها في قطاع غزة. وحضرت سيارتان من سيارات المليشيات اقتادت السيارات الأربع إلى مركز شرطة بيت حانون، وهناك أمروهم بتسليم مفاتيح السيارات وهواتفهم الشخصية، وسأل مدير المركز عن موزع صحيفة الأيام وأشار إلى خبر منشور على الصفحة الأولى من الصحيفة حول تصريحات القيادي إبراهيم أبو النجا وأنه تهجم على حركة حماس. ومن ثم أدخلوهم إلى غرفة وحينها سأل أحد الموزعين هل نحن محتجزين فكان الرد لا، ومكث الموزعون لمدة ساعتين داخل الغرفة ودون أن يسائلهم أحد. وعند حوالي الساعة 11:15 من صباح اليوم نفسه أعادوا لهم المفاتيح والهواتف واعتذروا عن تأخيرهم وإزعاجهم. وأفرج عن الصحف وتم توزيعها في اليوم نفسه حيث لم يتجاوز احتجازها الساعتين .
منعت وزارة الإعلام في الحكومة المقالة بث برنامج خط أحمر، وذلك مساء الأربعاء الموافق 1/8/2007، من خلال رسالة وصلت إلى وكالة رامتان، مفادها أن الوزارة ترجو شركة رامتان العلم والعمل على تعليق برنامج خط أحمر، الذي يعده الأستاذ حسن الكاشف، من خلال شركة رامتان لتلفزيون فلسطين. وعللت الوزارة قرارها (كون البرنامج يعد لتلفزيون فلسطين الرسمي من قطاع غزة، والذي مازال مصيره مرتبطاً بالحالة السياسية القائمة وخطوات ترتيب البيت الفلسطيني على أساس المفهوم الوطني العام، ووفق نصوص قانون المطبوعات والنشر لعام 1995. نأمل إجراءاتكم وتفهمكم مع تأكيدنا على عملكم الخاص بحرية بما لا يمس قوامة الحكومة على المؤسسات الإعلامية الرسمية).
-تعرض المصور الصحفي محمد الصوالحي مصور قناة أبو ظبي الفضائية للضرب المبرح على أيدي أفراد من المليشيات وذلك لمنعه من التقاط صور لأحداث مسيرة دعت لها قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وذلك عند حوالي الساعة 11:00 من صباح الاثنين الموافق 13/8/2007، أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني. وقام أفراد المليشيات بدفع عدد من الصحفيين وتحذيرهم من مصادرة كاميراتهم الخاصة في حال التقطوا صوراً للاعتصام. ووفقا لتحقيقات المركز الميدانية فقد اعتدى أفراد من المليشيات على طاقم وكالة رامتان، وصادروا كاميرا، وشريطي تصوير.
-داهم أفراد من المليشيات مقر قناة العربية (MBC) الفضائية، الكائن في الطابق الثاني عشر من برج الشروق، وذلك عند حوالي الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الاثنين الموافق 13/8/2007، وأجبروا مديرة المكتب رهام عبد الكريم على تسليمهم كاميرا التصوير التي رصدت مجريات تفريق اعتصام دعت له فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في ساحة الجندي المجهول في وسط مدينة غزة. وقدد هددوهم بتحطيم محتويات المكتب في حال أصرت عبد الكريم على رفض تسليم الكاميرا. وفيما بعد تمكنت عبد الكريم من استعادة الكاميرا إلا أن المليشيات استولت على شريط التسجيل والمواد المصورة.
- منعت مليشيات حماس تحت تهديد السلاح الصحفي سامي أبو سالم مصور وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) من تغطية صلاة العراء، التي دعت لأدائها حركة فتح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. كما فحصت الكاميرا الخاصة به وصادرت بطاقة تعريفه الشخصية وبطاقته الصحفية, وذلك عند حوالي الساعة 11:30 من ظهر الجمعة الموافق 7/9/2007.
-منع الصحفيان عادل الزعنون, وسمير خليفة مراسلا تلفزيون فلسطين من التغطية الصحفية لصالح تلفزيون فلسطين والفضائية الفلسطينية، وحسب إفادة مشفوعة بالقسم صرَّح بها الزعنون للمركز فإنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الناطق الرسمي باسم مليشيات حماس في الحكومة المقالة في قطاع غزة، وذلك عند حوالي الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الثلاثاء الموافق 4/3/2008, يبلغه فيه بقرار منعه من التغطية الصحفية لصالح تلفزيون فلسطين. يشار إلى أن تلفزيون فلسطين معطل بكامل هيئته عن العمل أو البث من قطاع غزة, منذ الانقلاب الذي قامت به حركة حماس في غزة في 14 حزيران (يونيو) 2007.
اعتداءات على خلفية التعبير عن الرأي:
عمدت مليشيات حماس بمشاركة بعض المسلحين الذين يلبسون ملابس مدنية إلى ازالة رايات وشعارات حركة فتح عن أسطح منازل المواطنين, ضمن حملة شنتها في كافة محافظات قطاع غزة يوم الأحد الموافق 30/12/2007, أجبرت خلالها المواطنين على إزالة كل ما يشير إلى حركة فتح من رايات وشعارات عن منازلهم. واستمرت هذه الحملة على مدار اليوم حيث لوحظ حركة مكثفة لأفراد المليشيات الذين صادروا كل ما يتعلق برموز ورايات حركة فتح من الشوارع وعن أسطح المنازل، لمنعهم من الاحتفال بذكرى انطلاقة حركتهم.
يذكر أن هناك عدد الاعتداءات التي تأتي في هذا الإطار ولكنها وردت في عناوين أخرى في التقرير كالاعتقال والاختطاف، لأن حالة الوزير عمر الغول والصحفي منير أبو رزق انضوت في هذا الإطار سواء على خلفية مقالات رأي يكتبها الغول ويهاجم فيها حركة حماس، أو الأخبار التي تنقلها صحيفة الحياة اليومية.

الجمعة، 2 مايو 2008

الدور الخفي لما تسمى بالجزيرة

التاريخ : 1/5/2008
اسم الكاتب : فهمي الزعارير
القاهرة – فراس برس - دأبت الجزيرة طوال احتدام المنافسة وصولا للصراع بين حركتي فتح وحماس، على إهمال ما يكال لها من تهم في شكل معالجة الحدث الفلسطيني في العلاقات الداخلية، وقفزا عن الواقع التفاوضي، فكانت بذلك تتجنب جرم الدفاع وإن تحقق المشاهد من وقوع جريمة العرض الصحفي بالانحياز، والذي دفعني لكتابة هذه المقالة هو وقوع جرم الدفاع من رئيس قسم الأخبار السيد أحمد الشيخ.
ليس بواردنا هنا أن نتحدث عن الجزيرة ظرفيا من حيث توقيت انطلاقتها أو مكان إرسالها، فلا علاقة مباشرة لذلك بالقضية الفلسطينية، ولا بطريقة تهيئة الرأي العام الذي مارسته الجزيرة كمحطة أولى للمشاهد العربي بعد ثورة المعلومات، في طبيعة الصراع العربي الاسرائيلي، حيث أدخلت للوعي العربي إسرائيل بوصفها دولة حق لا دولة احتلال، ولكن التعرض للجزيرة من حيث مهنيتها في التعاطي مع الشأن الداخلي الفلسطيني، بات واجبا بعد دفاعات أحمد الشيخ.
يظن أحمد الشيخ، أن كل ما يتم اتهام الجزيرة به هو انطباعات لا ترقى لمستوى التوثيق العلمي أو المنهجي، ويتناسى بذلك متجاهلا الحس الشعبي الواسع بتحيز الجزيرة وهو بحد ذاته دليلا يترجم ماديا بالعزوف عن مشاهدة القناة وهذا ما تثبته الاستطلاعات المتخصصة بذلك والتي تزودت إدارة الجزيرة بنسخ عنها، واستنادا لذلك بات يبنى الحكم والرأي العام على الجزيرة، باعتبارها طرفا في التنافس والاحتقان الداخلي الفلسطيني الذي وصل الى حد القتل العشوائي.
لا ندري أي أدوات للقياس يمكن أن يتفق معنا عليها السيد الشيخ، لتبيان انحياز الجزيرة كما نراه أو حيادها كما يقول، هل هي؛ التحرير أم الصورة أم شكل عرض الخبر أم مدة عرض الشريط أم مادة الشريط الإخباري أم تلميحات المقدمين أم كيفية اختيار الضيوف أم آلية 'إستجواب الضيوف'، أم تعليق حماس المفتوح على الأحداث، وامتناعها عن ذلك لفتح أم تصغير الجرائم وتجاهلها وتضخيم الأخطاء وتجريمها، أم التفريق بين برنامج الشريعة والحياة وبرامج السياسة الأخرى.
لقد اختارت الجزيرة لنفسها شعارا تعريفيا 'الرأي والرأي الآخر'، في إشارة واضحة الى استعدادها للبحث عن المتناقضات وانعدام انحيازها لوجهة نظر على الأخرى، وهذا يجب أن يكفل التساوي في فرصة العرض لأي موقفين مختلفين، وهو ما التزمت به الجزيرة في عرض الرواية الفلسطينية والإسرائيلية 'دولة الاحتلال'، ولم تلتزم به في موقفي فتح وحماس، مع أن الشعار إقرار بمبدأ واجب في الحيادية والموضوعية الصحفية، حتى باتت الجزيرة قناة 'الرأي هو الرأي الآخر' فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني.
لقد جاء تعليق السيد الشيخ على ما تناقلته وسائل إعلاميه 'بمقاطعة حركة فتح للقناة، في إشارة لموقف الأخت نجاة أبو بكر عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح في مطالبتها لمقاطعة الجزيرة'، وهو الموقف الجريء الذي لم يصل الى مرحلة الموقف الرسمي للحركة، ولعله من الجدير التوضيح، أن فكرة مقاطعة الجزيرة لتصويب العلاقة معها تناقش في مستويات مختلفة في حركة فتح لكنها لم تصل الى حد القرار النهائي، والتفكير بالمقاطعة ينشط بفعل ضغط الكادر والقيادات الفتحاوية المحلية والوسطى، لشعور الكادرات اليقيني بالغبن الذي تمارسه الجزيرة بحق حركة فتح وخطابها الاعلامي، هذه الاشارات لم تصل لم تأخذها الجزيرة على محمل الجد.
وحيث كانت حملة د. نجاة تتصاعد أعلنت مصادر حكومية إسرائيلية بعد أقل من 72 ساعة على إطلاقها ، في توقيت مثير للشبهة عن تفكيرها بمقاطعة الجزيرة 'لا حظ تفكيرها وليس قرارها بالمقاطعة' لتحيزها في نقل وقائع المحرقة الاحتلالية في شمال غزة، فأجهضت إسرائيل بوعي الحملة وتوقفت، وهي تفسر أنها دعم للجزيرة واسناداً لها، ذلك أن دولة الاحتلال تؤثر في مجرى الرأي العام الفلسطيني والعربي، فنحن على نقيض رؤيتها وموقفها، إن قالت يسارا تشككنا فقلنا يمينا، وإن رغبت يمينا اتجهنا بدون تردد يسارا، وهذا ما كثفه السيد ناصر اللحام رئيس تحرير وكالة معا الاخبارية المستقلة في البرنامج الاذاعي المذكور، حين قال 'أنا منذ اليوم أقف مع الجزيرة وكل العرب والمسلمين نكاية في إسرائيل'.
لم ننخدع سابقا بموقف كولن باول من الجزيرة، ولا لاحقا إطراء ساركوزي لها، في بلادنا ما زلنا ننبض بالرفض للهيمنة وآثاره، نقاومه وإن لم نحسمه، فيتحدد اتجاهنا القادم ولذا لا تخدعنا كل هذه المواقف.
ولعل وكالة معا الإخبارية المستقلة التي يرأس تحريرها الإعلامي ناصر اللحام، تتعرض كثيرا لحالة من الضغط والاتهام من كافة الأطراف والفصائل الفلسطينية بعدم الحياد، لكن الحس الشعبي الفلسطيني يقول عكس ذلك ويثق بها، وهذا ما يستدل عليه بالبرهان غير المباشر، إذ أن تظلم الجميع عدالة على الجميع، فالكل يرغب في نشر رؤيته وأحيانا حجب رؤية الآخر وفي كثير من الأحيان، إهمال نواقصنا وأخطائنا وثغراتنا، ويبقى رأيهم في الوكالة، من يخجل من فعل شيء فالأفضل أن لايفعله بدلا من أن يطالب بالتستر عليه.
منهجية وكالة معا التي تجتهد لتحصل على الخبر والتحقق منه، بغض النظر عن مصاعبه وردود الأفعال، ليتابع المواطن والمهتم من خلالها المواقف المتضادة والمتعاكسة، يحقق مبدأ الرأي والرأي الآخر حقيقة لا شعارا دعائيا، دونما أن تذكره بل تحترمه، لذلك تقدمت هذه الوكالة بالامكانيات البسيطة مقارنة مع الموازنات الطائلة لشبكة الجزيرة لتتقدم على سلم المقياس المعتمد للمواقع الإخبارية على شبكة المعلومات العالمية في الوطن العربي للمركز الثاني.
قبل أن اشرع في تقديم بعض التساؤلات، أود فقط أن أتسائل، لماذا يجهل المواطن العربي ماهية القواعد العسكرية الأمريكية في قطر حيث تبث الجزيرة؟ ومن حيث تمول بل؟ وتتستر على أي خبر حول ذلك!، دون تدخل منا في ذلك فهو قرار سيادي لقطر، لكن الجزيرة لا تحترم سيادة الدول الأخرى والنظم الأخرى، فعربة يجرها حمار لو انقلبت في نواكشوط أو الرباط أو القاهرة أو عمان، أو حدث مشابه في الرياض أو 'رام الله' والقدس لاحقا بإذن الله، لتعرضت لها الجزيرة بتحقيقات تجاوزت تحطم طائرة ب52 أو ب1، فالجزيرة لم تتحقق من خبر بهذا الحجم في قاعدة عسكرية أمريكية في قطر لا تبعد عن الجزيرة عشرة أميال، وما زالت الجزيرة تدعي الحياد.
لعله من واجب الجزيرة أن تعلن إدانتها بالولاء لشعبين ورجل، الشعب العربي الفلسطيني الذي شكل المادة الحية والدسمة للجزيرة إبان إنطلاقتها وخصوصا إنتفاضته، وحيث نقلت معاناته وتضحياته فقد سبقت ذلك في أنها اعتادت على تجاوز كل المحددات الاعلامية حتى وثيقة الشرف التي وقعتها، في معالجة قضاياه وأخطائه دون سواه من المجتمعات العربية والإسلامية وحتى الغربية وبشكل مكثف ومتواصل، في محاولة لاثبات أن الشعب الفلسطيني وقيادته تمارس الفساد الاداري والمالي والسياسي عن سبق إصرار، بينما تنعم المجتمعات العربية كلها، بالشفافية والنزاهة والحريات مكفولة في إطار حقوق المواطنة؟! حتى بتنا نحن الفلسطينيين كذلك في الوعي العام العربي والدولي، فوظفته كمرتكز أساسي للنيل من سمعته ومكانته فقللت من كفائته في تقرير مصيره، ورغم ذلك لم تعطل مكاتبها ولم تقاطع كما حصل في العديد من الدول الأخرى، والثاني وفق التدرج الزمني؛ الشعب العربي العراقي الذي غطت الجزيرة أخبار الغزو والاحتلال الأمريكي له، ورافق مراسلوها القوات الأمريكية في دخولها لأرض العراق وما بعد ذلك، من أم قصر الى بغداد ومن كركوك وداهوك والسليمانية الى بغداد، وصولا لمنع مكاتبها من العمل هناك، فأستفادت الجزيرة بالمقاطعة الأمريكية كما أفادتها إسرائيل.
والفرد المؤثر أسامه بن لادن وقاعدته، حيث رافقته في قندهار وكابول وصولا لتورا بورا، حتى سقوط أفغانستان، فأغرقها بشرائطه وصولا لاعتقال خالد بن الشيبه بعد برنامج حصري للجزيرة، وما زالت الجزيره تحاول جمع المتناقضات في سله واحده.
ولعله من المفيد التنبه والحث الذهني، أن مراكز نشاط الجزيرة الأكثر حيوية قد تساقطت، ففلسطين قد وصلت لمرحلة الانفصال السياسي التي نرجو الله أن لا تنجح، لكن الانقلاب وقع والجزيرة تغذيه وترعاه، والاحتلال في غبطة، وأفغانستان احتلت، والعراق بنفطه وتاريخه تحت سلطة أمريكا ومن والاها، والصومال بعد الشيخ حسين أحمد ولقاءاته المشهورة، وقعت تحت سيطرة أثيوبيا حليفة أمريكا في القرن الإفريقي، فتوقفت تحقيقات الجزيرة، ولبنان يعاني مرحلة تفكك الدولة والنظام التوافقي.
هنا نورد بعض التساؤلات المشفوعة بالوقائع والتي نثبت من خلالها للقاريء، أن حيادا مزعوما للجزيرة في الشأن الفلسطيني ، ليس سوى استخفاف بالمشاهد، وما نورده غيض من فيض، مما لدينا موثقا بالزمان الدقيق والتسجيلات:
1- لماذا تورد الجزيرة موقف حماس كحركة سياسية من أي قضية، حتى يكاد لا يخلو الشريط الاخباري من موقف كهذا، ولا تورد موقف فتح، في ما تراه الجزيرة سلبيا؟!، ليتابع الشيخ شريطه الإخباري الذي لا يخلو على مدار الساعة، من موقف لحماس كما توزعه حماس إعلاميا، ولا تذكر فتح الا فيما تراه الجزيرة اضعافا لها وذكرا لسقطاتها.
2- لماذا ترد حماس بقياداتها الحركية على كل ما تريد، بينما تتعمد الجزيرة، أخذ مواقف من غير القيادات الحركية الرسمية لفتح؟ سواء من السلطة أو مسئولين سياسيين هذا إن أخذت!.
3- للشهداء مكانة قدسية، فلماذا تمايز الجزيره بين شهداء القسام فتذكرهم صراحة وعلى مدى شريطها الإخباري وتتنكر لشهداء كتائب الأقصى فيظهرون بلا هوية وتتنكر لانتمائهم الوطني؟
فلماذا تصرح الجزيرة بالهوية الفصائلية لشهداء حماس، بينما تعمم الهوية السياسية لشهداء حركة فتح، مع أننا في فتح، نعتمد كل من يستشهد يسترجع الإنتماء الأعز لفلسطين على كل ما سواه!!.
4- لماذا تعطي الجزيرة حق التعليق المفتوح لقيادات حماس ومتحدثيها، بينما تتعمد المقاطعة المتكررة إن تمت استضافة متحدثي فتح وهي نادرة؟، وتنتظم على جلب موقف حماس في كل القضايا كما تريد حماس وتكرر الجزيرة في نشراتها موقف حماس على مدار اليوم في أي حدث وتنوع في استضافة قياداتهم، بينما تتجاهل موقف فتح!!، (يمكن لمدير الأخبار والبرامج احتساب زمن البث الممنوح لحماس وفتح وعدد المستضافين من كليهما ومراجعة أرشيفهم في شكل اللقاءات).
5- ما زالت الجزيرة تبث خطاب السيد اسماعيل هنية بغض النظر عن طول فترته الزمنية رغم أنه لم يعد رئيسا للوزراء، وكذا تفعل مع خالد مشعل بصفته الحزبية، بالإضافة للبث المتزامن على الجزيرة مباشر، وتحيل مشاهديها بعجلة للجزيرة مباشر حال خطاب للرئيس أبو مازن، وهو بصفته الوطنية كرئيس للشعب الفلسطيني!!.
6- لماذا لم تنقل الجزيرة صورة قتل وتمثيل وسحل جثة الشهيد سميح المدهون، ولم تكشف طريقة قتل عبد الله قشطه، أو حصار الشهيد أبو المجد غريب حتى اغتياله، أو جاد التايه، أو أبناء بعلوشه، أين هو السعي وراء الحقيقة الإخبارية حين تتجاوز الجزيرة كل الجرائم التي ارتكبت في غزه فلا تذكرها وتنتظر سقطة في أي مكان في الضفة فتركز عليها، هل الشهيد عبد الله قشطه الذي أعدمته حماس وألقت به في مرمى النيران الإسرائيلية اقل قيمة بشرية من الشهيد مجد البرغوثي؟؟!، حيث لم يذكر الأول في أي تحقيق أو تقرير صحفي بينما لم يفارق الثاني شريط الجزيرة ونشراتها الإخبارية ليومين متواصلين، الأول رفضت حماس تشريح جثته لعلمها بما اقترفت أيدي عصاباتها بينما الثاني حول فوريا للطب الشرعي وكلف النائب العام بالتحقق في ملابسات قضيته، ولم تنشر الجزيرة موقف فتح الداعي للتحقيق ونشره، أين هي الجزيرة من حق الحياة، وحرمة النفس التي حرم الله، وأداب التعامل مع الموتى والشهداء في حادثة سحل جثة الشهيد سميح المدهون، أو إعدام أبو المجد غريب أو تصفية أبو الجديان وهو مصاب؟!.
7- لماذا لم تعمل الجزيرة تحقيقا صحفيا عن بيوت أبناء وقيادات حركة فتح، التي انتهكت واستبيحت وسرقت كل محتوياتها من ميليشيات حماس؟ وآخرها مهزلة قانون أملاتك الهاربين، وفي أي عرف تصنفه الجزيرة؟!
8- لماذا لم تكشف الجزيرة، عن خنق الحريات العامة في غزه، ونخص زملاء المهنة الصحفيين الذين اختطفوا في غزه وضربوا وعذبوا واتلفت شرائط التسجيل والتصوير خاصتهم؟ أليس واجبا على الجزيرة الدفاع عن زملائها أم لا تعلم أن السكوت شراكة في الجريمة؟!.
9- لماذا لم تنتصر الجزيرة للحق في التعليم وحماية المؤسسات التعليمية؟، وهي التي غطت أحداثا مزعومة عن الجامعة الإسلامية في منتصف الليل بشكل مباشر ولساعات!، بينما تجاهلت أكثر من عشرين اقتحاما لحرمة الجامعات الفلسطينية في غزة، سواء جامعة القدس المفتوحة بفروعها المختلفة في خان يونس والوسطى والشمال، أو جامعة الأقصى أو كلية العلوم والتكنولوجيا أو جامعة الأزهر التي تستهدفها حماس صباح مساء، وتختطف منها الطالبات، دونما تغطية من الجزيرة!!.
10- لماذا تخفي الجزيرة الانتهاكات المتواصلة في غزة بحق مئات المختطفين في مراكز التحقيق المختلفة التابعة لحماس في المشتل والسرايا، ومراكز التوقيف المنتشرة في القطاع، ومعاناة المطاردين لعصابات حماس، ومن قيادات فتح سواء في إقليم الشمال أو خان يونس أو قيادة الشبيبة الفتحاوية؟!.
11-لماذا تتجاهل الجزيرة الانقلاب اليومي في غزة وفي مقدمتها وضع اليد على المؤسسات الأهلية، وخصوصا البلديات ومنها رفح وغزة؟!، وتعيين أعضاء حماس فيها ولادارتها عنوة ورغم إرادة الناس!.
12- لم تنقل الجزيرة حقيقة الرفض الجماهيري للانقلاب، سواء بالصلاة في العراء أو تخليد ذكرى الزعيم ياسر عرفات؟!، فتجاوزت الأحداث بعناية، ثم وقف مراسلوها 'بالتوجيه المباشر من حماس وطاقم الدوحة'، في الفجر الباكر ليثبتوا أن المواطنين في غزة لم يلتزموا بالحداد المعلن من رئاسة السلطة على تسعة شهداء سقطوا برصاص حماس في غزة، في منظر مضحك ومعالجة تستخف بالدم والبشر!!.
لهذا كله لم يفاجئني المونتاج في تهذيب الصور الملتقطة لأحداث قمع الصحفيين في قطاع غزه، أو عدم عرض اي صور عن منع الصلاة بالهراوات في ساحات القطاع، وكيف يفاجئنا وقد تحولت احدى حلقات برنامج الشريعة والحياة للقذف بفتح وسياساتها والدعوة لحماس ونصرتها!!.
13-لماذا تستخدم الجزيرة مصطلح الحسم العسكري بدلا من الانقلاب، في اشارة تمجيدية لفعل حماس وليست تخفيفية، لأنها تبني فج لتعبيرات حماس الاعلامية، وإذا كان الذي حدث في غزة ليس إنقلابا، فماذا يسمى الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح وبالقتل وعلى جثث أعضاء السلطة الأمنية، أم أن الإنقلاب مصطلحا غير وارد في معاجم الجزيرة !!.
14- أي المصطلحات أدل على الحقيقة، الحكومة كما تورد حماس وتردد الجزيرة، أم الحكومة السابقة؟!، وهي التي لم يبقى من وزرائها سوى أربعة من 24 وزيرا!!.
15-ليرقب الشيخ ومعاونيه، كيفية حوار الضيوف، حيث تسعى الجزيرة على الدوام أن يعقب موقف من يمثل حماس من يمثل فتح، والعبارة الشهيرة، 'سمعت ما قاله فلان من فتح، أنتم في حماس ما هو تعليقكم'، فيترك ضيفه على سجيته يقول ما يشاء وفيما يشاء!!، لقد أفسحت الجزيرة في حصاد اليوم الذي قطعت فيه الكهرباء عن غزة، للسيد خالد مشعل أكثر من ربع ساعة يتحدث دونما أي تدخل أو حتى سؤال، مع أنه ليس ذي علاقة مهنية في الموضوع، حتى بان للمشاهد أن مشعل يتحدث في مؤتمر صحفي وليس في نشرة إخبارية مركزية، واستطرد حتى استوفى، وقس على ذلك عشرات المواقف التي تتكرر بشكل متواصل.
إن تدخل الجزيرة في الشأن الفلسطيني تجاوز حدود العمل الصحفي وأخلاقيات المهنة بشكل فج، وباتت من أشد المنظرين للتشظي والتفكك الفلسطيني، تجاوزا لما يرتجى من قناة مشاهدة عالميا، ودون الحد الأدنى من الحرص على صورة الشعب الفلسطيني المحتل أرضا وشعبا، ويستحضرني هنا صورة الاشتباكات المروعة التي نقلتها الجزيرة لا لتقل أن هذا ما يحدث في فلسطين، بل هذا ما يفعله الفلسطينيون بأنفسهم، فماذا أنتم فاعلون بهم ؟ ولهم؟!.
إن الإدعاء بحياد الجزيرة إشاعة فاشلة، وحجة واهية، وتبرير بائس، ودفاع ضعيف، في وجه الحقيقة التي تطلقها حزم الالكترونات الوفيرة من صور الجزيرة، وأمواجها المتزاحمة في صدى صوتها المتواصل، لحظة بلحظة، وهي لا تحتاج لروايات الفتحاويين عن استخفاف الجزيرة بهم وتربصها بأخطائهم لحساب حماس أو غيرها، فالنبض الشعبي الفلسطيني أقوى من كل دفاعات إدارة الجزيرة، وهي تأكيد على كفالتنا للحريات الصحفية واستخفاف منها بمشاهديها الفلسطينيين من مختلف الشرائح.
وإذا لم يكن بالامكان مقاطعة الجزيرة لتصويب مسار تعاطيها مع الشأن الفلسطيني، فإنه سيبقى حضور الجزيرة وسمعتها في ذهن الخبراء والمهنيين والإعلاميين في فلسطين، والمواطنين الفلسطينيين المستقلين الوطنيين والمستقلين الإسلاميين، وأعضاء فتح بانحدار متواصل دونما طلب رسمي أو تعميم حركي، وحيث أننا نسمع في لقاءات يومية من الأعضاء والمواطنين العاديين أنهم شطبوا الجزيرة من قائمة أجهزة الاستقبال خاصتهم، فهذا يعني أنها حالة آخذة بالتعميم، ويجب أن لا تنخدع الجزيرة وطواقمها بأنها ما زالت تشاهد لدى بعض المسئولين، فذاك من باب العلم برأي الخصم ما أمكن مهذبا، فمشاهدة الجزيرة لديهم بلاء لا بد منه، فوقعها على النفس أقل وطأة من عدوانية شقيقة الجزيرة التابعة لحماس والمسماة الأقصى، تيمنا بما يقال بالمثل الشعبي الفلسطيني 'بلا عن بلا'، وفي كل بلاء